العلامة الحلي
318
نهاية الوصول الى علم الأصول
. . . * كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا - « 1 » لو قدّمت الإسلام على الشيب لأجزتك . الخامس : أنكر الصحابة على ابن عباس حيث أمر بتقديم العمرة ، وقالوا : « لم تأمرنا بالعمرة قبل الحج » واللّه تعالى يقول : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ؟ « 2 » ولولا الترتيب ، لما صحّ ذلك . السادس : لو قال لغير المدخول بها : أنت طالق وطالق وطالق ، وقعت واحدة ، بخلاف أنت طالق ثلاثا ، ولو لم يكن للترتيب ، لما افترقا . السابع : الترتيب لفظا يستدعي سببا ، والترتيب في الوجود صالح له ، فوجب الحمل عليه . الثامن : الترتيب على وجه التعقيب ، وضع له الفاء ، وعلى جهة التراخي وضع له ثمّ . ومطلق الترتيب معنى تشتدّ الحاجة إلى التعبير عنه ، فوجب وضع لفظ بإزائه ، وهو الواو . لا يقال : الجمع أيضا معنى تشتدّ الحاجة إلى التعبير عنه ، ولا لفظ له سوى الواو . لأنّا نقول : لمّا حصل التعارض وجب الترجيح ، وهو معنا ، لأنّ الجمع جزء من الترتيب ، ولازم له ، فإذا كان حقيقة في الترتيب ، أمكن جعله مجازا
--> ( 1 ) . والبيت لسحيم عبد بني الحسحاس ، أوّله : عميرة ودّع إن تجهّزت غاديا . انظر خزانة الأدب : 1 / 262 - 263 . ( 2 ) . البقرة : 196 .